دعا وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية, سيد علي زروقي, اليوم الأربعاء بالجزائري العاصمة, المؤسسات الجزائرية الناشطة في مجال الخدمات الرقمية إلى التوجه نحو الأسواق الخارجية, مؤكدا أن بلوغ مرحلة النضج داخل السوق الوطنية يستدعي التوسع الدولي وتعزيز الحضور خارج الحدود.
وفي تصريح له على هامش زيارته لفعاليات الطبعة السادسة لمعرض القمة الإفريقية للتحول الرقمي, أبرز الوزير أن السوق الوطنية "اقتربت من الوصول إلى حدودها", مشيرا إلى أن المؤسسات أصبحت "تعرف زبائنها وتعرف بعضها البعض", وهو ما يجعلها - حسبه - مطالبة بالتوجه نحو أسواق جديدة واستغلال الفرص المتاحة, لاسيما في إطار الاتفاقيات الاقتصادية الإقليمية.
وشدد زروقي, في هذا السياق, على أهمية استغلال منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (زليكاف), والانفتاح على أسواق غرب إفريقيا, إلى جانب المشاركة في التظاهرات الدولية بالقارة وخارجها.
كما أبرز الوزير أن "الكفاءات والمؤسسات الجزائرية أثبتت بجدارة إمكانياتها وقوتها وتمكنها من التكنولوجيا", مذكرا بالإطارات الجزائرية التي تسير "مؤسسات عالمية" في عدة مناطق من العالم, مضيفا أن هذا المعطى يشكل دافعا إضافيا لتشجيع المؤسسات الوطنية على تصدير خبراتها.
وفي ذات الإطار, شدد على دور السلطات العمومية في مرافقة هذا التوجه, موضحا أن الهدف لا يقتصر بالضرورة على تحقيق أرباح مباشرة, بل يشمل أيضا بناء حضور دولي وسمعة للمؤسسات الجزائرية خارج الحدود.
ومن جهة أخرى, دعا الوزير إلى تعزيز التكامل بين المؤسسات الوطنية العاملة في المجال الرقمي, من خلال تطوير عروض مشتركة قادرة على تلبية متطلبات الأسواق الدولية, مبرزا أن العمل الجماعي يتيح تقديم حلول متكاملة ويعزز القدرة التنافسية, خاصة في مجالات مثل الحوسبة السحابية وخدمات الزبائن.
وجدد زروقي دعم القطاع ومرافقته للمؤسسات في مسار توسعها داخل وخارج الوطن, مشيدا بالتطور الذي يعرفه معرض القمة الإفريقية للتحول الرقمي, الذي أصبح, حسبه, موعدا هاما لتعزيز التعاون والشراكات في المجال.
من جانبه, أبرز الرئيس المدير العام لمجمع اتصالات الجزائر, أحمد هشام أندلسي, أن المؤسسات الجزائرية تتوفر على كفاءات بشرية عالية المستوى, مذكرا بتجربته المهنية في الخارج قبل عودته إلى الجزائر, حيث وقف – كما قال – على "ما حققته الإطارات الجزائرية من إنجازات خلال ظرف وجيز".
وأكد أن آفاق التوسع لم تعد محصورة في السوق الوطنية, مشددا على أن "أكبر الأسواق أصبحت خارج الجزائر, لاسيما على مستوى القارة الإفريقية", التي وصفها بكونها مرشحة لتحقيق "أكبر نمو اقتصادي خلال السنوات القادمة", ما يفتح – حسبه – فرصا واعدة أمام المؤسسات الجزائرية لولوج هذه الأسواق والاستفادة من حركيتها. للإشارة تنظم فعاليات المعرض من 21 إلى 23 أبريل الجاري بقصر المعارض بالصنوبر البحري (الجزائر العاصمة), برعاية من وزارات الداخلية والجماعات المحلية والنقل, البريد والمواصلات السلكية و اللاسلكية, اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة, الصحة والتكوين والتعليم المهنيين.
ويتضمن برنامج التظاهرة سلسلة من الجلسات وورشات العمل التطبيقية إلى جانب عروض للحلول التكنولوجية, ولقاءات أعمال ومسابقة موجهة للشركات الناشئة الإفريقية, فضلا عن معرض دولي يجمع الشركات والمؤسسات ومراكز البحث.
وتعنى هذه الطبعة بمواضيع السيادة الرقمية, الأمن السيبراني, المدن الذكية, والتكنولوجيا المالية, إلى جانب التكنولوجيا الزراعية والتعليم الرقمي والصناعة.

