ممثلا لرئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, شارك الوزير الأول, السيد سيفي غريب, اليوم الجمعة بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا, في اجتماع لجنة رؤساء الدول والحكومات الأفارقة المكلفة بتغير المناخ, على هامش الدورة العادية الـ39 لقمة الاتحاد الإفريقي.
وفي كلمة له خلال هذا الاجتماع, ألقاها الوزير الأول, أكد رئيس الجمهورية أن الآثار السلبية للتغيرات المناخية تحولت إلى عائق حقيقي يعرقل مسار التنمية, خاصة في إفريقيا التي تواجه شحا في التمويل اللازم للتكيف مع المناخ, في ظل ارتفاع التضخم العالمي وبلوغ مديونية العديد من الدول مستويات لا تطاق.
وقال رئيس الجمهورية أن هذا الواقع أصبح عاملا مؤججا للصراعات ومساهما في اتساع رقعة الفقر وتعاظم الفوارق, لا سيما في البلدان الأقل نموا, مبرزا المفارقة التي تعاني منها إفريقيا, كونها لم تسهم تاريخيا إلا بنسبة ضئيلة في الانبعاثات الكربونية العالمية, لكنها في المقابل الأكثر تضررا من تبعات التغير المناخي, والأقل حصولا على التمويل اللازم للاستثمار في مشاريع التكيف وبناء القدرة على الصمود.
كما أضاف بأن الدول الإفريقية تواجه ضغوطا تمس أمنها الغذائي والطاقوي, لتحمل أعباء دول تتنصل من مسؤولياتها التاريخية متذرعة بأولوياتها الاستراتيجية, مؤكدا على أهمية الحفاظ على تماسك المجموعة الإفريقية خلال المفاوضات الدولية المقبلة, والسعي إلى انتقال عادل يعود بالنفع على جميع دول القارة, بعيدا عن المقاربات الفردية.
وكشف رئيس الجمهورية بأن الجزائر أطلقت مبادرة لإنشاء قوة مدنية إفريقية للتصدي للكوارث الطبيعية, بما يضمن استجابة فورية وفعالة للدول المتضررة. كما أنها تعمل على تعزيز التعاون في مجالي الطاقة وإدارة الموارد المائية, من خلال مشاريع من بينها الربط الطاقوي مع دول الساحل, ومبادرة توسيع وتأهيل السد الأخضر التي تشمل استصلاح 4.7 مليون هكتار وإعادة تأهيل 500 ألف هكتار, إلى جانب مبادرات أخرى تهدف إلى تعزيز الاستدامة ورفاهية الشعوب.
وجدد رئيس الجمهورية, بالمناسبة, استعداد الجزائر للمساهمة بكل إمكاناتها في تحقيق العدالة المناخية وضمان الحق في التنمية.

