استقبل وزير الصحة، محمد صديق آيت مسعودان، وفدا عن النقابة المستقلة لبيولوجيي الصحة العمومية، برئاسة يوسف بوجلال، وذلك في إطار مواصلة الحوار والتشاور مع الشركاء الاجتماعيين، حسب ما أورده، اليوم الجمعة، بيان للوزارة.
ويندرج هذا اللقاء، مثلما أوضحه المصدر، في إطار "حرص وزارة الصحة على تعزيز الحوار البناء مع مختلف التنظيمات النقابية، الاستماع إلى انشغالات مهنيي القطاع، العمل على معالجتها بما يضمن تحسين الظروف المهنية، تثمين الكفاءات الوطنية، وتعزيز استقرار المنظومة الصحية والارتقاء بأدائها".
وفي مستهل اللقاء، أشاد الوزير ب"الدور الذي يضطلع به البيولوجيون في الصحة العمومية، باعتبارهم نخبة علمية وكفاءات متخصصة تساهم بفعالية في دعم المنظومة الصحية، لاسيما في مجالات التشخيص الطبي وجودة التحاليل والبحث العلمي".
وعقب استماعه للعرض الذي قدمه السيد بوجلال حول أبرز نشاطات النقابة وكذا الانشغالات المتعلقة بالوضعية المهنية لهذا السلك، وفي مقدمتها "مراجعة الاختلالات المسجلة في القوانين الأساسية ومدونة الأعمال والمهام، وتوفير مناصب تتناسب مع مؤهلاتهم وتخصصاتهم"، أكد آيت مسعودان "اهتمام الوزارة بالمطالب المقدمة ومواصلة دراسة الإشكالات المهنية والتنظيمية التي تخص مختلف أسلاك القطاع والعمل على إيجاد الحلول المناسبة بما يسهم في تحسين ظروف ممارسة المهنة وتثمين الكفاءات".
وفي هذا السياق، شدد الوزير على "الأهمية الإستراتيجية" لسلك البيولوجيين في المنظومة الصحية بالنظر إلى دورهم "في دعم التشخيص الطبي وضمان موثوقية التحاليل وترقية البحث العلمي"، مؤكدا على ضرورة الاستفادة المثلى من خبراتهم وتخصصاتهم".
كما استعرض بالمناسبة عمل اللجنة القطاعية المكلفة بالبحث العلمي، مبرزا أهمية إشراك الكفاءات المتخصصة في دعم البحث والتطوير وتعزيز قدرات القطاع في هذا المجال، مشيرا الى أن "التكوين المستمر والتربصات العلمية يمثلان ركيزتين أساسيتين لتطوير الكفاءات المهنية ومواكبة التطورات العلمية، وهو ما سيساهم في "تعزيز فعالية المؤسسات الصحية وتحسين جودة الخدمات".
وفي سياق ذي صلة، تطرق وزير الصحة إلى "أهمية الرقمنة في تحديث أساليب التسيير وتحسين تنظيم الخدمات"، مؤكدا "ضرورة تدعيم مؤسسات الصحة الجوارية بالمخابر و تعزيز وحدات الصحة المدرسية بالإمكانات البشرية والتقنية اللازمة، بما يدعم قدرات الكشف والتشخيص والوقاية ويتيح توظيف الكفاءات المتخصصة"، وفقا لبيان الوزارة.

