معرض الجزائر الدولي: مؤسسات وطنية تبرز إنجازاتها و طموحاتها التصديرية

معرض الجزائر الدولي: مؤسسات وطنية تبرز إنجازاتها و طموحاتها التصديرية

تبرز الطبعة الـ57 لمعرض الجزائر الدولي، المتواصلة فعالياتها بقصر المعارض، كمنصة هامة للتعريف بجودة الإنتاج الوطني وتنوعه، إلى جانب الترويج للتصدير بالنسبة للعديد من المؤسسات الناشطة في مختلف الفروع الصناعية.

ووسط حضور وطني ودولي قياسي, تعكس المشاركة القوية لقطاع الصناعة العمومي والخاص في هذه التظاهرة الاقتصادية, الحركية التي يشهدها مسار التنويع الاقتصادي الجاري تجسيده، والتي تترجم ميدانيا في عدد كبير من المشاريع، وتنوع للمنتجات كانت تستورد سابقا فضلا عن مخططات العمل والإنجازات في الإنتاج والتصدير في شعب صناعية ذات قيمة مضافة.
    
وتعد الشركة الوطنية للحديد والصلب من بين الفاعلين الصناعيين الحاضرين في معرض الجزائر الدولي، حيث تعرض تشكيلة واسعة من منتجات فروعها الـ19 المنتشرة عبر التراب الوطني. وتنشط الشركة على وجه الخصوص في مجال تحويل الحديد والصلب، والإنشاءات المعدنية، والهندسة، وصناعة السيارات.
    
وأكدت المكلفة بالاتصال والتسويق بالمجمع العمومي، نسيمة زروقات، أن الشركة الوطنية للحديد والصلب "تؤدي من خلال فروعها المتعددة دورا محوريا في تطوير الصناعة الوطنية"، مشيرة في هذا السياق إلى أحدث مشاريعها، من بينها إنجاز صومعة معدنية بسعة 20 ألف طن بولاية قالمة، مخصصة لتخزين الحبوب.
    
كما يبرز المجمع التصنيع المحلي للحبال الفولاذية التي كانت تستورد في السابق، وأصبحت اليوم تنتج وفقا للمعايير الدولية حيث أوضحت السيدة زروقات أن هذه المنتجات المعدنية تستعمل في المشاريع الكبرى، على غرار استغلال منجم الحديد بغار جبيلات أو الطريق السيار شرق-غرب.
    
وأضافت المسؤولة في السياق ذاته بالقول: "لقد شرعنا بالفعل في عمليات تصدير نحو تونس وموريتانيا، وهو ما يفتح لنا تدريجيا الطريق نحو الأسواق الإقليمية".
    
ومن جهته، يبرز المجمع العمومي أسميدال، من خلال مشاركته في معرض الجزائر الدولي، الطابع الاستراتيجي للأسمدة بالنسبة للأمن الغذائي الوطني.
    
وأكدت ممثلة المجمع، حورية مزيغش، أن الإنتاج الحالي موجه بالدرجة الأولى إلى السوق المحلية عبر فرع فرتيال، مضيفة أن المجمع الصناعي يعمل، مع ذلك، على رفع قدراته الإنتاجية من أجل تحقيق فوائض قابلة للتصدير، بالنظر إلى الطلب الكبير في السوق الدولية.
    
ويصدر أسميدال حاليا، أساسا، الأمونياك نحو عدة دول أوروبية، منها ألمانيا وبلجيكا وإسبانيا.
    
كما أشارت السيدة مزيغش إلى دور فرع "ألفيت" الذي يتولى إنتاج منتجات الصحة النباتية، إلى جانب عمليات المرافقة التقنية التي يقوم بها المهندسون الزراعيون التابعون لأسميدال لفائدة الفلاحين، من خلال تحاليل التربة والتدخلات الميدانية لترقية التسميد العقلاني.
    
وفي قطاع الصناعات الكهربائية، أكد المدير العام للمؤسسة الوطنية لصناعات الكوابل (إنيكاب)، عبد الحكيم لواهم، أن المؤسسة تغطي حصة معتبرة من السوق الوطنية، مع توجهها في الوقت نفسه نحو التصدير.
    
وتتوفر المؤسسة، الكائنة ببسكرة، على قدرة إنتاجية تبلغ 20 ألف طن سنويا، وتنتج كوابل موجهة لقطاعات الطاقة، والهياكل القاعدية، والطاقة الكهروضوئية.
    
وفي إطار جهودها الرامية إلى تعزيز حضورها في السوق الإفريقية، حيث يحظى المنتوج الوطني بطلب كبير، وقعت ''إنيكاب'' مع مؤسسة سنغالية اتفاقية شراكة بهدف "جعل العاصمة السنغالية منصة توزيع نحو غرب إفريقيا"، حسب ما أوضحه السيد لواهم.
    
كما لفت المسؤول ذاته، في هذا السياق الى عمليات تصدير مختلف منتجات الشركة والتي تم تجسيدها نحو موريتانيا، وشحنات نحو فرنسا، مع وجود آفاق للولوج إلى السوق الإيطالية في المستقبل القريب.
    
وينظم معرض الجزائر الدولي من 22 إلى 27 يونيو، تحت شعار "ثقة واستقرار من أجل نمو مستدام"، ويعرف مشاركة قياسية تضم 781 عارضا منهم 200 أجنبيا من 36 بلدا. 

ENTV Banner