أكد وزير الري, لوناس بوزقزة, اليوم الأحد بالجزائر العاصمة, أن قطاع الري ماض في تطوير وعصرنة المرفق العمومي للمياه بما يضمن تحسين الظروف المعيشية للمواطنين وتعزيز جودة الحياة تحقيقا للأهداف الوطنية وانسجاما مع الأهداف التي سطرتها المنظمات الدولية والإقليمية, وفي مقدمتها الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي.
وأوضح الوزير في كلمة ألقاها بمناسبة إحياء اليوم العالمي لإفريقيا, بمقر وزارة الخارجية, أن قطاع الري وبتوجهات من سلطات العليا البلاد وعلى رأسها رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, "ماض في تنفيذ خطة عمل الحكومة الرامية إلى تطوير وعصرنة المرفق العمومي للمياه, بما يضمن تحسين الظروف المعيشية للمواطنين وتعزيز جودة الحياة, تحقيقا للأهداف الوطنية وانسجاما مع الأهداف التي سطرتها المنظمات الدولية والإقليمية وفي مقدمتها منظمة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي".
وأشار في هذا الصدد, إلى أن الجزائر أولت أهمية بالغة للخدمة العمومية للمياه إدراك منها لارتباط هذه الخدمة بالحياة اليومية للمواطنين بما يتوافق مع الأهداف التي سطرتها الهيئات والمؤسسات الدولية وعلى رأسها أجندة إفريقيا 2063 التي اعتمدها الاتحاد الإفريقي سنة 2013 باعتبارها خارطة طريق لتطوير القارة الإفريقية على مختلف الأصعدة خلال 50 عاما.
كما اشار أن هذا الاهتمام تجسد من خلال إضفاء الصبغة الدستورية على حق المواطن في الحصول على المياه أينما وجد, حيث كرس الدستور الجزائري هذا الحق في مادته 63.
وعلى هذا الأساس --يضيف الوزير-- سخرت استثمارات كبرى واستراتيجية لتطوير المرفق العمومي للمياه, حيث تم تحقيق إنجازات هامة في مجال حشد وتوزيع المياه, مكنته من بلوغ نسبة ربط بشبكات توزيع المياه تقدر بـ98 بالمائة على المستوى الوطني بفضل العديد من المشاريع المنجزة, حيث يفوق طول الشبكة الوطنية لتوزيع المياه الصالحة للشرب 195 ألف كيلومتر.
وأبرز أن الجزائر و"في إطار سعيها لمواجهة التغيرات المناخية وتداعيتها اعتمدت خيار المياه غير التقليدية المرتكزة أساسا على تحلية مياه البحر من خلال إنجاز محطات كبرى للتحلية على طول الشريط الساحلي وتوسيع نطاق جر المياه المحلات نحو المدن الداخلية الواقعة على بعد 250 كلم من الساحل.
كما أكد الوزير أن السلطات العليا للبلاد تولي لخدمات التطهير نفس الأهمية التي توليها لقطاع التزويد بالمياه الصالحة للشرب بالنظر إلى ارتباط هذه الخدمة بالصحة العمومية وتحسين ظروف المعيشة للمواطنين وجودة حياتهم اليومية, فضلا عن دورها في الوقاية من الأمراض المتنقلة عبر المياه والحفاظ على البيئة, مشيرا إلى أن الجزائر بذلت جهودا معتبرة مكنتها من تحقيق مؤشرات إيجابية من أبرزها بلوغ نسبة ربط بشبكات التطهير تقدر بـ93 المائة على المستوى الوطني وذلك بفضل إنجاز العديد من المنشآت حيث يفوق طول الشبكة الوطنية للتطهير 97 ألف كلم.
وفي السياق ذاته وضمن استراتيجية القطاع الرامية إلى تعزيز استعمال المياه غير التقليدية لمواجهة أثار التغيرات المناخية والطلب المتزايد على المياه خاصة في مجال السقي الفلاحي, أشار الوزير إلى أن الجزائر اعتمدت "خيار إعادة استعمال المياه المستعملة المصفات في الفلاحة والصناعة بهدف تخفيف الضغط على الموارد التقليدية, حيث تتوفر الجزائر على 234 محطة لتصفية المياه المستعملة بقدرة إجمالية تقدر 1.1 مليار متر مكعب سنويا".

